أخبــاربلاد الجواربلاد المهجر

غموض يلفّ مفاوضات واشنطن وطهران

لا تزال الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تراوح مكانها، وسط غموض يلفّ مسار المفاوضات بين الطرفين، في وقت تحدثت فيه واشنطن عن “تقدم كبير” نحو اتفاق، فيما شددت طهران على أنها لن تقبل سوى بـ”اتفاق عادل وشامل”، بالتزامن مع دخول الصين على خط الوساطة وعرضها المساعدة لإطلاق مفاوضات سلام.

ورغم التحركات الدبلوماسية، لم تُسفر الجهود المبذولة حتى الآن عن اختراق فعلي، إذ لم يعقد المسؤولون الأميركيون والإيرانيون سوى جولة مباشرة واحدة، فيما فشلت محاولات عقد لقاءات إضافية.

وفي أحدث المواقف، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إنّ بلاده “لن تقبل سوى باتفاق عادل وشامل” في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله، عقب لقائه وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين: “سنبذل قصارى جهدنا لحماية حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات”.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الصيني استعداد بلاده للمساعدة في إطلاق ودفع عملية مفاوضات سلام بين واشنطن وطهران، معتبراً أنّ المنطقة تمرّ بـ”منعطف مصيري”.

وقال وانغ يي خلال لقائه عراقجي في بكين إنّ الصين “مستعدة للعب دور أكبر في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

ولم يتطرق عراقجي بشكل مباشر إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق عملية “مشروع الحرية” الخاصة بمرافقة السفن في مضيق هرمز، والتي قال ترامب إنها تهدف إلى إعطاء فرصة للمفاوضات.

وكان ترامب قد أعلن عبر “تروث سوشال” أنّه تم الاتفاق على تعليق العملية العسكرية مؤقتاً، مع الإبقاء على الحصار قائماً، “لمعرفة ما إذا كان يمكن استكمال الاتفاق وتوقيعه”.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توتراً متصاعداً منذ اندلاع المواجهة في 28 شباط الماضي، عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى تعطّل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما تسبب بأزمة طاقة دولية.

وبحسب التقرير، أغلقت إيران المضيق عملياً عبر التهديد بزرع ألغام ونشر طائرات مسيّرة وصواريخ وزوارق سريعة، فيما ردّت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية وتأمين مرافقة للسفن التجارية.

كما أعلن الجيش الأميركي، الإثنين، تدمير عدة زوارق إيرانية صغيرة، إضافة إلى صواريخ كروز ومسيّرات.

ورغم التصعيد، لا يزال وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين قائماً منذ 4 أسابيع، في وقت أسفرت فيه الحرب عن آلاف الضحايا، وامتدت تداعياتها إلى لبنان ودول عربية أخرى، إضافة إلى اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

وأكد ترامب أنّ إيران “تريد السلام رغم تهديداتها العلنية”، مشيراً إلى أنّ “تقدماً عظيماً” تحقق نحو اتفاق كامل ونهائي مع طهران.

في المقابل، تؤكد إيران أنّ الضربات الأميركية والإسرائيلية تمثل “انتهاكاً لسيادتها”، مشددة على حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، بما في ذلك التخصيب، باعتبارها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى